عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

112

مرآة الجنان وعبرة اليقظان

اقتصرت عليه من ترجمته . وفي السنة المذكورة توفي الشيخ الجليل صاحب الأحوال والكرامات الشيخ علي المعروف بالخباز أحد مشايخ العراق قتل شهيداً . وفيها توفي المقرئ العلامة محمد بن أحمد الموصلي الحنبلي الذي اختصر الشاطبية ، كان شابًا فاضلاً صالحًا محققًا ، توفي بالموصل وعمره ثلاث وثلاثون سنة . وفيها توفي الإمام أبو عبد الله محمد بن الحسن المغربي المقرئ صنف شرح شاطبية قرأ على رجلين قرأ على الشاطبي ، وكان فقيهًا بارعاً عارفًا متفننًا متين الديانة جليل القدر تصدر للإقراء بحلب مدة . وفيها توفي الوزير الرافضي ابن العلقمي المتقدم ذكره محمد بن محمد الملقب مؤيد الدين ، ولي وزارة العراق أربع عشرة سنة ، وكان ذا حقد وغل على أهل السنة ، قرر مع التتاز أمورًا كانت سبب دخولهم بغداد ، ثم انعكس حاله وأكل يده ندمًا ، وبقي بعد تلك الرتبة الرفيعة في حالة وضيعة ، وصاحت امرأة به وهو ماريا ابن العلقمي أهكذا كنت في أيام أمير المؤمنين . وولي مع غيره وزارة التتار على بغداد بطريق الشركة ، ثم مرض بعد قليل ، ومات غما وتعبًا . وفيها توفي الشيخ الصالح القدوة أبو زكريا يحيى بن يوسف الصرصري ، الأصل البغدادي الضرير ، وكان إليه المنتهى في معرفة اللغة وحسن الشعر ، وديوانه مشهور ومدائحه سائرة قيل ، إنه قتل بعض التتار بعكازة ، ثم استشهد . وفيها توفي سفير الخلافة محيي الدين يوسف ابن الشيخ أبي الفرج عبد الرحمن المعروف بابن الجوزي ، كان أستاذ دار المعتصم ، كثير المحافظة ، قوي المشاركة في العلوم ، وافر الحشمة ضربت عنقه هو وأولاده . سنة سبع وخمسين وست مائة فيها قبض غلمان المعز على ابن أستاذه الملك المنصور ، وتسلطن ولقب بالملك المظفر لحاجة الوقت إلى ملك كاف . وفيها توفي المحدث المعمر أبو العتاس أحمد بن محمد الفارسي نزيل القاهرة ، وكان صالحاً عالمًا خيرًا ، روى بالإجازة العامة عن أبي الوقت .